أحمد بن محمد بن سلمة الأزدي الحجري المصري الطحاوي

173

شرح معاني الآثار

حدثنا أبو بكرة قال ثنا أبو المطرف بن أبي الوزير قال ثنا محمد بن طلحة عن زبيد عن الشعبي عن البراء رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله إلا أنه قال اذبحها ولا تزكي جذعة بعد قال أبو جعفر ففي هذا الحديث قول النبي صلى الله عليه وسلم إن أول نسكنا في يومنا هذا أن نصلي ثم نرجع فننحر فمن فعل ذلك فقد وافق سنتنا فأخبر أن النسك في يوم النحر هو صلاة ثم الذبح بعدها فدل ذلك على أن ما يحل به الذبح هو الصلاة لا ذبح الامام الذي يكون بعدها وعلى أن حكم النحر بعد الصلاة خلاف حكم النحر قبلها وقد روى مثل هذا أيضا عن النبي صلى الله عليه وسلم غير البراء حدثنا أبو بكرة قال ثنا مؤمل بن إسماعيل قال أخبرنا سفيان عن الأسود بن قيس عن جندب رضي الله عنه قال شهدت رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم النحر فمر بقوم قد ذبحوا قبل أن يصلى فقال من كان ذبح قبل الصلاة فليعد فإذا صلينا فمن شاء ذبح ومن شاء فلا يذبح حدثنا إبراهيم بن مرزوق قال ثنا وهب قال ثنا شعبة عن الأسود بن قيس عن جندب بن عبد الله قال قال النبي صلى الله عليه وسلم من كان ذبح قبل أن يصلي فليعد أخرى مكانها ومن لم يكن ذبح فليذبح حدثنا يونس قال ثنا سفيان عن الأسود بن قيس سمع جندبا رضي الله عنه يقول شهدت الأضحى مع النبي صلى الله عليه وسلم فعلم أن ناسا ذبحوا قبل الصلاة فقال من كان ذبح فليعد ومن لا فليذبح على اسم الله حدثنا روح بن الفرج قال أخبرنا يوسف بن عدي قال أخبرنا أبو الأحوص عن الأسود بن قيس عن جندب بن سفيان قال شهدت النبي صلى الله عليه وسلم وقد صلى بالناس العيد فإذا هو بغنم قد ذبحت فقال من كان ذبح قبل الصلاة فتلك شاة لحم ومن لم يكن ذبح فليذبح على اسم الله حدثنا أبو أمية قال ثنا عبيد الله بن عمر قال ثنا حماد بن زيد عن أيوب عن محمد قال حماد ولا أعلمه إلا عن أنس وهشام عن محمد عن أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى ثم خطب فأمر من كان ذبح قبل الصلاة أن يعد ذبحا قال أبو جعفر فدل ما ذكرنا أن أول وقت الذبح يوم النحر هو من بعد الصلاة لا من بعد ذبح الامام فهذا حكم هذا الباب من طريق الآثار فأما ما يدل عليه النظر في ذلك فإنا رأينا الأصل المجمع عليه أن الامام لو لم ينحر أصلا لم يكن ذلك بمسقط عن الناس النحر ولا بمانع لهم من النحر في ذلك العام